.

عرض مقابلة :أول ما نطقت به من القرآن، كان على يد والدي رحمه الله

  الصفحة الرئيسية » ركن المقابلات

أول ما نطقت به من القرآن، كان على يد والدي رحمه الله

أول ما نطقت به من القرآن، كان على يد والدي رحمه الله






 
مقابلة سابقة أجرتها جريدة البراق، مع مسؤول فرع رابطة المعلمين في صيدا الشيخ ماهر صديق.
بطاقة تعريفية
الاسم: ماهر إبراهيم أحمد صديق.
مكان الميلاد: البص- صور- الجمهورية اللبنانية.
الجنسية: فلسطيني.
الحالة الاجتماعية: متزوج منذ عام 1999، ولي ثلاثة أولاد.
الوظيفة الحالية: مدرس لمادة التربية الإسلامية واللغة العربية في مدرسة بيسان الثانوية التابعة لمدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
حاصل على عدة شهادات علمية:
إجازة عالية في الشريعة الإسلامية، من كلية الشريعة الإسلامية التابعة لجامعة بيروت الإسلامية - دار الفتوى.
إجازة بالسند المتصل في حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وكذلك في حفظ جزرية الإمام محمد الجزري.
شهادة دبلوم في علم التربية وعلم النفس التربوي.
الإجازة العالية (الليسانس) في اللغة العربية من الجامعة اللبنانية.
دبلوم في الدراسات الإسلامية، من كلية الشريعة الإسلامية التابعة لجامعة بيروت الإسلامية - دار الفتوى.
إجازة بالسند المتصل في القراءات العشر حيث عرضت كامل القرآن الكريم من حفظي بالقراءات العشر، من طريق الشاطبية والدرّة المضيئة.
حالياً أدرس في السنة الرابعة (سنة التخرج) في كلية القراءات القرآنية في جامعة الجنان بطرابلس.
يامن الصالح/ صيدا
قرأت القرآن من حفظي برواية حفص عن عاصم على شيخي الفاضل الدكتور محمد بو ركاب الجزائري في دار القرآن الكريم التابعة لجمعية الاتحاد الإسلامي، الكائنة في بيروت. وكان الختم في شهر تموز من عام 1999، وقرأت ختمة أخرى من حفظي بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة على شيخي الفاضل خالد بركات الشامي في الدار سالفة الذكر، وكان الختم في شهر أيلول من عام 2005.
ذهبت إلى أستاذي الشيخ د.محمد بو ركاب لأعرض عليه القرآن نظراً من المصحف، فأبى عليّ إلا أن أقرأ من حفظي، رغم أنه قَبِل من غيري أن يقرأ نظراً من المصحف، لما توسم بي من حسن الأداء والضبط، فجزاه الله عني خير ما جُزي شيخٌ عن تلاميذه. وبالفعل ابتدأت طريق الحفظ في أوائل عام 1996 واستغرقت في حفظ القرآن ثلاث سنوات ومنّ الله علي به، فله الحمد والشكر.
إلا أنني اعترضتني عوارض كثيرة في أثناء مسيرة الحفظ، فكنت أنقطِع عن الشيخ شهراً أو شهرين، من هذه العوارض مرض والدي بالسرطان، ثم اختبارات التخرج من الجامعة، ومن ثم وفاة والدي صيف 1997، ومن ثم زواجي مطلع العام 1999، وكان الشيخ يختبرني من حين لآخر حتى أتممت الحفظ ولله الحمد.
أما بالنسبة للقراءات فقد قصدت أستاذي الشيخ خالد بركات لأقرأ عيه القرآن برواية قالون عن الإمام نافع فأضبط الحفظ، وأتقن رواية من روايات القرآن، فلما شارفت على إنهاء سورة البقرة عرض عليّ أستاذي أن أجمع القراءات، فتهيّبت الأمر كوني ربّ أسرةٍ، ووقتي موزع بين العمل في التدريس في مدارس الأونروا، والإقراء ليلاً، وحقوق أسرتي وعائلتي، فسهّل الشيخ الفكرة لي، وهون علي الأمر، ودفعني إليه دفعاً فأفردت قراءة سورة البقرة لكلّ قارئٍ ومن ثم عرضت القرآن بالقراءات العشر ابتداءً من العام 2001، وأنهيت عرضها في صيف العام 2005.
قبل ذلك كله فقد كان أبي الشيخ إبراهيم بن الشيخ أحمد الصديق رحمهما الله يأخذني إلى حلقة تحفيظ القرآن معه، والتي كان يُقرئ فيها القرآن لبعض أبناء المسلمين، فكنت أقرأ عليه أنا وأخي الأكبر الدكتور منير، فحفظنا على يديه جزأي عمّ وتبارك، ثم حفظنا جزء قد سمع، واختبرنا أبي فيه، وكافأنا عليه، ثم كثرت مشاغل أبي رحمه الله، فضمّنا إلى حلقة التحفيظ في المسجد القريب من منزلنا، فحفظنا فيه جزء الذاريات. أول ما نطقت به من القرآن كان على يد والدي الشيخ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
حال التحفيظ
حفظ القرآن يحتاج إلى صبر وجلد، أذكر كثيرين من طلاب الكلية (كلية الشريعة الإسلامية) ابتدأنا معاً مشروع القراءة على الشيخ محمد بوركاب حفظه الله، ولا أعلم أن أحداً أتمّ مشروعه على يد الشيخ غير اثنين أو ثلاثة، فالإقبال في أول الطريق لا بأس به من حيث العدد (وإن كنت أراه قليلاً إذا نظرنا إلى حجم الساحة الإسلامية في لبنان فضلاً عن عامة المسلمين) إلا أن أهل العزائم قليل.
الإقبال في أوائل هذا القرن على حفظ القرآن الكريم ولله الحمد هو أفضل مما كان عليه في أواخر القرن الماضي ففي كل عام تجد تحسناً في الإقبال على حفظ كتاب الله عز وجل.
شكراً
قال رسول الله : «لا يشكر الله من لم يشكر الناس»، وذوو الفضل عليّ كثيرون، أبدأ بوالدي الذي وضعني على أول طريق الحفظ، وشجعني وأخذ بيدي. ووالدتي التي كثيراً -جزاها الله خيراً- ما كانت تسمِّع لي وتراجع لي في صغري وتحثني وتشجعني في كبري. وإخواني وأخواتي الذين كانوا كذلك يسمّعون لي محفوظاتي من القرآن ومتون التجويد والقراءات. وزوجي التي تصبر على طول غيابي عن المنزل، وانشغالي بين التحضير في المنزل والعرض عند الشيخ ودار القرآن التي استقبلتني ولم تبخل عليّ بالحثّ والتشجيع والتحفيز والدعم فجزاهم الله جميعاً عني خير الجزاء.
المعوقات
من أهم المعوقات التي تواجه الحفظة في رحلتهم مع كتاب الله عدم التفرغ وكثرة الانشغال التي تبطئ الحفظ، وتحول دون رتابة الاستذكار والمراجعة، ولكن الله يسلم ويمنّ بالتيسير، هذا عموماً، وعلى وجه الخصوص ما ابتُلينا به من مرض والدي الشيخ رحمه الله، ومن ثمّ وفاته، فقد كانت فترة المرض وحادث الوفاة ابتلاءً صعباً واختباراً ثقيلاً، ونحتسب والدي الشيخ عند الله، ونسأله تعالى أن يجمعنا به في مستقرّ رحمته.
كنت كثيراً ما أغتنم فترة ما بين الفجر ووقت الجامعة أو العمل بعد ذلك، ولكن لا يمنع ذلك من أنني كنت أغتنم أي ساعة من نهارٍ أو ليل للحفظ والاستذكار.
حتى في هذه!!
فلسطينيو لبنان هم الأصعب واقعاً من بين فلسطينيي الشتات، فالفلسطينيون في الأردن مثلاً أو سورية يمكنهم أن يشاركوا في المسابقات العالمية وإن لم يكونوا ممثلين لفلسطين فضلاً عن تمثيل لبنان. وبالتالي نحن غائبون بما عندنا من كفاءات ومواهب وقدرات متميزة عن الساحة العالمية، ونرجو أن يتوصّل أولو الأمر في لبنان خاصة، والعالم العربي عامة إلى حلٍّ لهذه المشكلة.
وأذكر أنني تقدمت للمشاركة في مسابقة مكة المكرمة في حفظ خمسة عشر جزءاً، وقد كنت سنتئذٍ قد حُزت المرتبة الأولى في مسابقة جمعية المقاصد في حفظ خمسة عشر جزءاً، والمرتبة الثانية في مسابقة دار الأيتام في حفظ خمسة عشر جزءاً ولما تقدمت للمشاركة في مسابقة مكة المكرمة، مُنعت من ذلك كوني فلسطيني لا يحق لي تمثيل لبنان ولا فلسطين، حيث لا يوجد مقعد لفلسطينيي الشتات لتمثيل فلسطين، والحمد لله على قضائه.
نصائح
حدثني والدي الشيخ إبراهيم رحمه الله يوماً يعظني فقال لي، ورد عن السلف قولهم: «من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معاً فعليه بالعلم». علم القرآن من أشرف العلوم، ونحن كأبناء قضية محقة وعادلة لا بد أن نتمسك بالقرآن ونرجع إليه وننهل من معينه، فهو النور الذي لا يضلّ من استضاء به، والصراط الذي لا يزيغ من اتبعه وأوصي نفسي وإخواني الحُفّاظ وإخواني المقبلين على موائد القرآن، المجتهدين في حفظه أن يراعوا حق كتاب الله، فيقيموا الحروف والحدود، وتطبيق أحكام الدين وأحكام التجويد، فالقرآن شاهد لك أو عليك والقرآن، إما قائد إلى الجنة أو سائق إلى النار.
أسأل الله لي ولجميع حفظة الكتاب الكريم والسائرين على هذا الدرب صلاح النفس والسلوك والعمل وحسن الباطن والظاهر، وجمال السر والعلانية، إنه مولى ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.






 « رجوع   الزوار: 1532

تاريخ الاضافة: 09-04-2010

.

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
7 + 8 = أدخل الناتج

.

جديد قسم ركن المقابلات

عازف وممثل، فمن يكون؟

بطل الفتنس الفلسطيني أحمد دحابرة: أطمح تمثيل السويد في البطولات العالمية

وسط ركامٍ قاتل في عين الحلوة.. "بائع كعكٍ" في صوته سلام!

في صيدا.. "علي عيسى" يقاوم بفنّه لأجل فلسطين وكرامة اللاجئ

معرض "أزقّة" الفوتوغرافي في مخيمات اللجوء الفلسطينية

القائمة الرئيسية

التاريخ - الساعة

Analog flash clock widget

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

عدد الزوار

انت الزائر :147441
[يتصفح الموقع حالياً [ 74
تفاصيل المتواجدون

فلسطيننا

رام الله

حطين

مدينة القدس ... مدينة السلام

فلسطين الوطن

تصميم حسام جمعة - 70789647 | سكربت المكتبة الإسلامية 5.2

 

جميع الحقوق محفوظة لرابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان ©2013