.

عرض مقابلة :ذكريات النكبة في مخيم البرج الشمالي عندما اقتلعت العاصفة خيمة طرفة دخلول في ليلة عرسها

  الصفحة الرئيسية » ركن المقابلات

ذكريات النكبة في مخيم البرج الشمالي عندما اقتلعت العاصفة خيمة طرفة دخلول في ليلة عرسها


محمد السعيد - خاص/ لاجئ نت
بعد مرور سبعين عاماً على ذكرى «النكبة»، مازال الفلسطينيون يحلمون بالعودة، كما هو حال اللاجئة الفلسطينية طرفة دخلول، التي فرت مع عائلتها إلى لبنان عام 1948، ليصبح المخيم في لبنان مسكناً لأجيال رغم حلم العودة.
طرفة دخلول التي تقيم في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين «مخيم الشهداء» أو «مخيم الثلاسيميا» الاسم الصحي للمخيم الذي يضم نحو 9% من مرضى الثلاسيميا على مستوى لبنان.. من غير أن يلقى العناية اللازمة في العلاج، ولا تقدم «الأونروا» لهؤلاء المرضى ما يكفيهم في العلاج.
طرفة دخلول، فرت مع عائلتها من قرية الناعمة إلى منطقة الغجر ثم الى جديدة مرجعيون جنوب لبنان عام 1948 ومن ثم الى مخيم البرج الشمالي الواقع في الشرق من مدينة صور في جنوب لبنان، وعلى بعد ثلاثة كيلومترات منها، ويبلغ عدد سكانه نحو 19500 نسمة مسجلين لدى سجلات «الأونروا». ويُقدّر عدد العائلات التي لجأت الى هذا المخيم قسراً في بداية اللجوء والنكبة عام 1948 بنحو 2500 عائلة، بعد أن استأجرت هيئة الأمم المتحدة قطعة الأرض من الحكومة اللبنانية في بداية الخمسينيات البالغة مساحتها 134600 متر مربع لإسكان نحو ستة آلاف نسمة.
كانت طرفة تعيش آنذاك مع عائلتها في قرية الناعمة التي تبعد 26 كيلومتر شمال شرق مدينة صفد، بمساكن متباعدة ومساحة 112 دونماً على عكس ما هو في مخيم الأن حيث تصطف البيوت المتلاصقة التي تميزها رائحة الرطوبة القاسية ويخيم عليها شبح الفقر الذي يطارد السكان ويطبق على صدر الحياة ويضعها في قبضته منذ النكبة وحتى الآن، حيث معدلات البطالة المرتفعة، والشباب التائهون الذين يملأون الأزقة و«قهاوي» وساحات المخيم أسوة ببقية مخيمات لبنان التي حالها ليس بأحسن منه. وأينما تلتفت تجد أطفالاً يبحثون عن الحياة يحاولون انتزاعها من بين الأزقة التي تضيق يوماً بعد يوم مع الزيادة الطبيعية للسكان، وعلى عتبات البيوت التي تدل على أن هناك الكثير من البؤس بداخلها ويتجلى ذلك على وجوه الاهالي الذين يتقاسمون معاً هذا البؤس ونظرات عيونهم تفصح أكثر مما يدلي به اللسان.
تعيش اللاجئة الفلسطينية طرفة دخلول، داخل منزل صغير في الطابق الأرضي داخل احد ازقة المخيم، كغيرها من اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، ومن يسِر داخل أزقة المخيم يلاحظ مدى صعوبة العيش والفقر المدقع الذي يعيشه هذا المخيم، تزوجت وانجبت 10 أولاد 6 ذكور و4 اناث، توفي الابن البكر «علي» نتيجة حادث بصعقة كهربائية في المخيم وترك طفلين يتيمين، وآخران توفيا نتيجة الفقر والامراض التي نتجت بسبب اللجوء هما هنية ومحمد وكانا لا زالا صغيران.
سنوات طويلة عاشتها طرفة دخلول كلاجئة وما زالت، ورغم مرور كل هذه السنوات، إلا أنها تنتظر العودة إلى بلادها والى قريتها، وبعد سنوات من التشرد. تقول: «ليتنا لم نخرج من فلسطين ونتذوق مرارة اللجوء، سكنّا في شوادر، وكانت الحياة صعبة للغاية. في فصل الشتا كانت المي تنزل علينا وكنا نشعر بالبرد. وفي الليل، لما كان يجي الهوا كانت الشوادر تطير واحنا نايمين»..
وتتطرق طرفة متذكرة يوم زواجها وتقول والابتسامة على وجهها: «تزوجت بنت 13 سنة، ويوم تزوجت كانت الدنيا شتا ودعست وخبصت بالوحل وانا رايحة لعند زوجي.. وبعد ما نمنا طار الشادر علينا وطب بالبستان، هاض حالنا هيك.. وزوجي بحبني ومتعلق فيني كتير وبس اتاخر شوي بصير يسالني وين رحتي ووين اجيتي بيقدرش يقعد بلاي.. وانا اذا بروح عند اخواتي ما بقدر اضل وما بيجيني نوم». ويقول زوجها ابو علي موسى عنها «هاي الغالية وما بقدر اقعد بلاها.. هاي ام علي حبيبتي وانا بقدرش اعيش بلاها وبشتاقلها اذا بتغيب عني خمس دقايق وبدلعها وبناديها الغالية والغزالة ووردة وجواهر ورحمة لأنها حنونة عليي كتير.. ».
وعن فلسطين وذكرياتها تقول «لا يمكن ان نتنازل عن اي شبر من فلسطين، العيشة تحت شجرة او بخيمة افضل من انه نعيش بقصر وما عنا وطن، والوطن غالي ولا يمكن انه ينباع بكنوز العالم.. ليتنا بقينا في فلسطين ولم نعش حياة الذل والهوان التي نعيشها اليوم في المخيمات.. ليتنا لم نخرج من بلدنا..».
 « رجوع   الزوار: 210

تاريخ الاضافة: 13-06-2018

.

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
2 + 6 = أدخل الناتج

.

جديد قسم ركن المقابلات

مستشفى الهمشري.. على خطى التطوّر المستمر لخدمة الفلسطينيين في لبنان

"مروة البلتاجي" ريادية شابة من غزة تُطلق شركتها "Hera" للمقبلين على الزواج

تجربة تحدٍ لشابة فلسطينية في بعثةٍ لجامعة كافوسكاري الإيطالية

قريباً.. "i-kurzom" تطبيقٌ ذكيّ بمجال علوم الأعصاب لشابٍ فلسطيني في أوزنابروك

الكاتب الفلسطيني مصطفى طه : قصة فدائي يجيد كتابة التاريخ الفلسطيني وحق العودة

القائمة الرئيسية

التاريخ - الساعة

Analog flash clock widget

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

عدد الزوار

انت الزائر :166777
[يتصفح الموقع حالياً [ 86
تفاصيل المتواجدون

فلسطيننا

رام الله

حطين

مدينة القدس ... مدينة السلام

فلسطين الوطن

تصميم حسام جمعة - 70789647 | سكربت المكتبة الإسلامية 5.2

 

جميع الحقوق محفوظة لرابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان ©2013