.

عرض المقال :على أبواب العيد .. أهالي "عين الحلوة" يعيشون المعاناة مضاعفة

  الصفحة الرئيسية » ركـن المقالات

على أبواب العيد .. أهالي "عين الحلوة" يعيشون المعاناة مضاعفة


في ظل الأحداث الأخيرة المؤلمة والدامية التي شهدها مخيم عين الحلوة، نتيجة الاشتباكات التي حصدت 4 قتلى وما يقارب 35 جريحاً، وتركت خلفها دماراً كبيراً في الممتلكات والمحلات التجارية، ازداد الوضع المأساوي لأهالي المخيم سوءاً، وسادت حالة من خيبة الأمل عندهم، فهم ما لبثوا أن تناسوا اشتباكات نيسان الفائت حتى يعاد المشهد ذاته، ما أثر بشكل مباشر على جميع النواحي الحياتية، لديهم لا سيما الوضع الاقتصادي، فقد شُلت الحركة التجارية بالمخيم لعدة أيام، تمثلت بإغلاق المحال التجارية التي تُعدّ شريان الحياة للمخيم وللعديد من العائلات.

ففي مثل هذه الأيام المباركة التي تسبق عيد الأضحى المبارك، تفتح المحلات التجارية في المخيم ليلاً نهاراً، وتمتلأ الشوارع بالمارة، ويبدأ الشبان بالتحضير لتزيين الشوارع والأزقة، ونصب الأراجيح، وتقوم النساء باستكمال التحضيرات لصنع كعك العيد، إلا أن هذا العيد جاء على وجه آخر، فالوضع الأمني الذي تُرجم اشتباكات مسلحة دامية دارت في أحياء المخيم، حالت دون حدوث تحقيق أي شيء، فشارع المخيم مدمر كلياً، والمحلات التجارية كذلك، والسوق الذي يعج عادة بالناس، أشبه بساحة حرب، فالاشتباكات التي حصلت أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي وعلى نفسية أهالي المخيم، فكان استقبال العيد هذه السنة بشكل مختلف تماماً.

وفي هذا السياق، قال منسق "لجنة تجار عين الحلوة"، سامي عبد الوهاب، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إنه "بسبب الأحداث الأمنية المتتالية التي يتعرض لها المخيم، تعرض سوق الخضار لعدة هزات اقتصادية، فخف إقبال الناس على الشراء، كما خف إقبال المستهلكين من الجوار اللبناني"، مشيراً إلى أن سكان المخيم يعيشون في حالة خوف وفزع من الوضع الأمني، حيث تراجعت نسبة الشراء 70% والسوق يعيش في حالة انهيار اقتصادي، فنحن على أبواب عيد الأضحى والمحلات تغلق أبوابها الساعة 9 مساءً كحد أقصى، في حين كانت المحلات في مثل هذه الأيام تبقى فاتحة أبوابها حتى الساعة 1 بعد منتصف الليل".

وبيّن عبد الوهاب، أن السوق يضم 160 محلاً و120 عربة، وأن الشارع الفوقاني الذي دمر كلياً يقطن فيه أهم المحلات التجارية في المخيم، كما أشار إلى أن سوق الخضار دمر فيه ما يقارب 10 محلات. وشدد أنه اذا لم يكن هناك أمن، فإنه من الصعب أن يعود سوق الخضار كما كان سابقاً، مضيفاً "نحن مستعدون لإعادة سوق الخضار كما كان لكننا بحاجة للأمن والأمان أولاً".

من جانبها قالت السيدة (م. ش.) وهي صاحبة محل ملبوسات، إن "المخيم يعيش وضعاً اقتصادياً صعباً، ونحن نقدر هذا الوضع من خلال إقبال الناس على الشراء، فوصلت تشكيلة العيد التي كنا قد أوصينا عليها قبل حدوث الاشتباكات، وها هي ما زالت كما وصلت، ليس هناك أي إقبال على الشراء، فاضطررنا أن نقوم تخفيضات حتى نتمكن من بيع البضاعة"، مضيفة: "لو كنا نعلم ما سيحدث لما كنا جلبنا أي بضاعة، خسارتنا كبيرة جداً".

كما قالت الحاجة (ح.ص.) التي تقطن في "حي الصحون" الملاصق لـ"حي الطيري"، لـ"القدس للأنباء"، "كان وضعنا المعيشي صعباً جداً، وبعد الأحداث الأمنية التي جرت ازداد وضعنا سوءاً، لقد تهجرنا من منزلنا لمدة أسبوع، وعشنا في حالة خوف ورعب، بعد أن كان حديثنا عن العيد وكعك العيد أصبح حديثنا عن الدمار الذي خلفته الاشتباكات، لم يتركوا لنا حتى العيد لنفرح فيه".

أما الشاب (ن.ك.) فبدأ كلامه متنهداً "بأي حال عدت يا عيد"، قائلاً: "لقد خسرنا ممتلكاتنا ودمرت بيوتنا وهجرنا، لقد قضي علينا، فالاشتباكات التي حصلت كانت من أصعب الأزمات التي مرينا بها، كل ما كنا نجمعه لشراء مستلزمات الأولاد للعيد، دفعناه خلال الاشتباكات، حيث اضطررنا لاستئجار منزل في منطقة سيروب، ولم يبق معنا شيئاً"، خاتماً بالقول: "لم يتركونا في حالنا لا بعيد ولا بغير عيد، إلنا الله".

الاشتباكات التي دارت في المخيم كانت بمثابة اغتيال له ولاقتصاده الداخلي الذي تأثر به الجميع؛ فتجار المخيم تبدّدت آمالهم التي بنوها في سوق المخيم، ذلك السوق الذي كان في يومٍ مضى يستقطب مستهلكين من الكثير من المناطق اللبنانية، واعتبر مركزاً تجارياً مهماً في الجنوب اللبناني، وأهالي المخيم يعيشون معاناة تفوق كل المعاناة، فالمخيم أصبح بركاناً خامد، يكاد ينفجر من حين إلى آخر، لتنفجر معه قدرات احتمال الناس، هؤلاء المساكين الذين لا يطلبون شيئاً سوى الأمن، أبسط حق من حقوق الإنسان.

يكفي أهل المخيم ما يعانون منه من ضيق في سبل العيش، ومن آلام على كافة المستويات لدرجة باتت تنتشر المطالبة بالهجرة والبحث عن سبلها بكل الوسائل والطرق. فهل بات المتآمرون قاب قوسين أو أدنى من تحقيق أهدافهم في التهجير وشطب حق العودة؟!

المصدر: وكالة القدس للانباء
 « رجوع   الزوار: 169

تاريخ الاضافة: 02-09-2017

.

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
5 + 6 = أدخل الناتج

.

جديد قسم ركـن المقالات

عين الحلوة: عودة إلى دوامة الاغتيالات؟

«بصمة عائد» لتوثيق البلدات والعائلات والتراث الفلسطيني

آداب أثناء تناول الطعام والشراب

40 % من "الإسرائيليين" يؤيدون التمييز ضد فلسطينيي الـ48

طلاب مدرسة للأونروا في بيروت يحمون هويتهم الفلسطينية

القائمة الرئيسية

التاريخ - الساعة

Analog flash clock widget

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

عدد الزوار

انت الزائر :150664
[يتصفح الموقع حالياً [ 76
تفاصيل المتواجدون

فلسطيننا

رام الله

حطين

مدينة القدس ... مدينة السلام

فلسطين الوطن

تصميم حسام جمعة - 70789647 | سكربت المكتبة الإسلامية 5.2

 

جميع الحقوق محفوظة لرابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان ©2013