.

عرض مقابلة :لقاء مع الروائي الفلسطيني عيسى قواسمي

  الصفحة الرئيسية » ركن المقابلات

لقاء مع الروائي الفلسطيني عيسى قواسمي




























أجرى اللقاء: وحيد تاجا
يقول الروائي عيسى قواسمي عن الأسئلة التي يطرحها في رواياته " هي أسئلة تصب في نهر الواقع ذاته لمدن ملت نعاسها الأبدي وبدأت التمرد على غفوتها ﻷن أحلامها أصبحت مختزلة وقياداتها ما انفكت تبحث عن حلول وهمية".. ويضيف في لقاء مع "مؤسسة فلسطين للثقافة": لذلك أخذت أؤكد على الجيل الناشئ عبر المصارحة والبحث في جذور الهوية الوطنية والتنبيه لحالة الأسرلة التي تغزو المجتمع الفلسطيني بوتيرة متسارعة.. والغوص في العمليات التي تتم بصمت وبأبعاد متشعبة ومدى تأثيرها على جوهر وجودنا هنا (في القدس).

وحول إشارته لدور الأديرة والكنائس في الحياة الفلسطينية في روايته الأخيرة، يقول: "منذ النكبة ظهر جليا دور الأديرة والكنائس في التعامل مع الحالات الإنسانية التي نجمت عن الاحتلال، وكان لهذا الدور اﻷثر الكبير في احتواء مئات الأطفال والعائلات التي تشردت والتي فقدت مقومات الحياة ومساعدة من تبقى من الأهالي بعد النكبة وبعد حزيران.

والروائي عيسى عيسى قواسمي من مواليد 1962 في حارة الشرف في باب السلسلة، البلدة القديمة من القدس، عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، منسق برامج ندوة حديث الأربعاء لنادي الصحافة المقدسي، وعضو ندوة اليوم السابع للكتاب بالقدس، شارك في ندوات بالأردن وسوريا ومصر، ونوقشت رواياته في أكثر من جامعة ومركز ومدرسة، وحصلت رواية "النزوح نحو القمر"  على أفضل رواية بفلسطين عام  2011 من قبل منتدى المثقفين المقدسيين، وهناك مشروع تحويل الرواية اﻷخيرة لفلم سينمائي لمخرجة من مدينة حيفا هي ساهرة درباس.. نشط في ندوات تهتم بالأقلام الشابة مثل اليوم السابع ودواة على السور.

صدر له أربع روايات: همس الظلال، الشغف، النزوح نحو القمر، من الشاطئ البعيد.




 لماذا ذهبت باتجاه الرواية تحديدا دون غيرها..؟
** ما يميز الرواية عن غيرها من أشكال الآداب الأخرى أنها تتسع لمجموعة حيوات وشخوص وأفكار وإسقاطات إنسانية عديدة، وﻻ تلزمك بعدد من الشخوص ولا تقيدك بزمان أو مكان بعينه مثل القصة أو الشعر، لذلك فالرواية عالم متكامل من روح الواقع أو من تخيل الكاتب وأنا شخصيا وجدت نفسي في الرواية لما فيها من مساحات للسرد والحوار واللغة أيضا، الرواية ترجمة لواقع كان وآن له أن يكتب.. أو لحياة وشخوص لم يتكونا بعد.




لعل أول ما يستوقف القارئ لروايتك هو الأسماء "الرومانسية" التي تحملها..؟
** نعم فالاسم يحمل في جوهره دلالات ما تختزنه سطور الرواية وأعتقد أنه بمثابة مقدمة أولى أو تلميح لما قبل البدء بالدخول إلى الرواية.. ففي روايتي اﻷولى (همس الظلال) كان الاسم يلمح لفحوى أحداث الرواية، وأيضا في الرواية الثانية (الشغف) كان الاسم مباشرا ﻷني أردت الخوض بمفهوم الشغف لدى الأنثى.

وكذلك حال (النزوح نحو القمر) وهو عنوان ساخر للوضع الفلسطيني الحالي. وقصدت منه أنه لم يتبق للفلسطيني بعد أوسلو سوى النزوح نحو القمر، وأيضا الرواية الأخيرة (من الشاطئ البعيد) له دلالات وإشارات من لاجئ المخيمان في شواطئ لبنان المقابلة لشاطئ حيفا حيث جرت أحداث النكبة في العام 1948.

* يجرنا هذا إلى التوقف عن التركيز الكبير على ربط البعد الإنساني بالقضية الفلسطينية في جميع رواياتك..؟
** أنا كاتب وإنسان قدر لي أن أولد على بعد مئتي متر من المسجد الأقصى في حي باب السلسلة من البلدة القديمة في القدس وفي هذا الحي كانت حارة الشرف والتي هدمت مع حي باب المغاربة في العام1967.. أي أن ولادتي كانت في لب الصراع، لذلك فأنا لم أنفصل يوما عن الحالة السياسية المعاشة هنا، ولكن هنا أيضا وبالرغم من مرارة الواقع ﻻ يمكننا التغاضي عن العلاقات الإنسانية أو بالأدق الحالات المعاملاتية المباشرة التي نشأت بعد احتلال القدس، والتي تميز المدينة المقدسة عن غيرها من المدن الفلسطينية، وهذا ما يجعلنا نفصل تلقائيا حالتنا تلك عن مفهوم التطبيع بشكل عام، لأننا في القدس نقع تحت الاحتلال ورغم ذلك ما زلنا نحافظ على وجودنا هنا، والمسألة أننا مرغمون على التعامل المباشر بكل مناحي حياتنا مع مؤسسات الاحتلال، وهذا واقع مضن ومؤلم ولكننا تركنا لهذا الحال لنواجهه دون مقومات إلا رباطنا وأيدينا وثقافتنا وهويتنا الوطنية لذلك فنحن هنا نحاول صياغة حياتنا حسب الحالة التي وجدنا بها وفي النهاية فضوء القمر لنا وهذه الشمس لنا وصلوات الأقصى لأجلنا، في القدس تنام العصافير باكرا لكي تحلم بغد آخر وفضاءات أخرى، في القدس أنت ليس أنت إذا لم تحافظ على أناك..

* ما هي الأسئلة التي يطرحها عيسى القواسمي من خلال أعماله أو يريد منها الإجابة عليها..؟
** هي أسئلة تصب في نهر الواقع ذاته لمدن ملت نعاسها الأبدي وبدأت التمرد على غفوتها لأن أحلامها أصبحت مختزلة وقياداتها ما انفكت تبحث عن حلول وهمية، لذلك بدأت في (همس الظلال) التأكيد على الجيل الناشئ عبر المصارحة والبحث في جذور الهوية الوطنية والتنبيه لحالة الأسرلة التي تغزو المجتمع الفلسطيني بوتيرة متسارعة.. والغوص في العمليات التي تتم بصمت وبأبعاد متشعبة ومدى تأثيرها على جوهر وجودنا هنا، فالقدس حالة معقدة ومدينة التناقضات المفتوحة على كل الاحتمالات.. لذلك طرحت في الرواية عدة حالات عاصرت الانتفاضة الأولى وأستطيع الإشارة أنها حملت بعضا من السيرة الذاتية ﻷني لم أكن بعيدا عما يحدث.




ولكن رواياتك الأربعة تتكئ بشكل أو بآخر على سيرتك الذاتية.. كيف ترى انعكاس هذا الأمر على الرواية..؟






** ﻻ شك عندي أن أي كاتب سيحاول إسقاط بعضا من سيرته الذاتية
خلال العمل الروائي وهذا من جوهر الذات الإنسانية. ولا أجد أن ذلك يشكل أي
إعاقة للعمل بل بالعكس أحيانا يضيف عليه مصداقية إذا استطاع الكاتب أن يوظف
ذلك بأسلوب بعيد عن الأنا. وقد ذكرت لك بأني في رواية همس الظلال وجدت من
الأهمية أن أضع بعضا مما حدث لي شخصيا لأني كنت أتعامل مع واقع أني معاش،
فأحدثت الرواية ردود فعل صارخة نظرا لحساسية المواضيع المطروحة والتي
تمحورت حول العلاقات العابرة لشباب مقدسيين مع فتيات إسرائيليات. وما يترتب
بعد ذلك من آفات في المجتمع.







* غالبا ما تتعرض في رواياتك للعلاقة مع الآخر (اليهودي).. وموضوع التعايش بين العرب واليهود.. هل يمكن إيضاح هذه النقطة..؟






** قبل كل شيء.. الفلسطيني هو إنسان قبل أن يولد مقاتلا أو
سياسيا أو أي شيء آخر. ولكونه إنسان فقد فرض عليه الاحتلال، هنا تكمن
المعضلة والتناقض، وهنا أيضا علينا فصله عن حالة التطبيع مع اﻵخر ﻷسباب
ذكرتها سابقا، للقدس ميزة خاصة بين مدن اﻷرض لأن الصراع عليها وفيها بات
صراعا عقائديا بالنسبة لليهودي المحتل، وهذا الصراع أشد شراسة وقساوة لذلك
قاموا بتهويد القدس وعملية إفراغ لأهلها وكل أشكال الاضطهاد الديني
للمدينة، أما في الرواية فأنا لا أنفي وجود البعد الإنساني في جوهر هذا
الصراع وذلك لوجود علاقات أسرية مباشرة مع أمهات يهوديات لأبناء وأزواج
عرب، وهو ما حاولت الإشارة إليه عند حديثي عن المجتمع المقدسي وعملية
التداخل الإنساني المعقد في النسب والعمل والحياة العملية بشكل عام. القدس
مفتوحة بين الجانبين ولكنها مغلقة أمام أبناء الضفة وأهل غزة، وهذا هو
الحصار الجغرافي والاقتصادي الذي يجعل أهالي القدس بحاجة للاتصال اليومي
المباشر لكي يستمروا بوجودهم. وأنا هنا لست بصدد سرد السلبيات بقدر ما
أحاول التركيز على وجود هذه الحالات والتي ليس بإمكاننا نفيها وتغييبها من
جوهر الصراع.




 « رجوع   الزوار: 1441

تاريخ الاضافة: 02-11-2012

.

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
8 + 6 = أدخل الناتج

.

جديد قسم ركن المقابلات

قصص وحكايا من الشتات واللجوء الفلسطيني

إنصاف أبو جراد.. فلسطينية تتحدى الظروف بمهنة النجارة

فنان فلسطيني يعزف في أوركسترا موسكو

أمينة كنعان... ما زالت تحنّ إلى الوطن في فلسطين لم نكن فقراء.. لكننا أجبرنا على التخلّي عن الحياة الجميلة ولجأنا إلى لبنان

رقية طه... أمي أنجبت تحت شجر الزيتون

القائمة الرئيسية

التاريخ - الساعة

Analog flash clock widget

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

عدد الزوار

انت الزائر :196667
[يتصفح الموقع حالياً [ 47
تفاصيل المتواجدون

فلسطيننا

رام الله

حطين

مدينة القدس ... مدينة السلام

فلسطين الوطن

تصميم حسام جمعة - 70789647 | سكربت المكتبة الإسلامية 5.2

 

جميع الحقوق محفوظة لرابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان ©2013