.

عرض مقابلة :الشاعر خالد جمعة، لا أؤمن بوجود حركة نقدية فلسطينية والنشر ليس محايداً

  الصفحة الرئيسية » ركن المقابلات

الشاعر خالد جمعة، لا أؤمن بوجود حركة نقدية فلسطينية والنشر ليس محايداً

http://www.khaledjuma.com/images/album/1228511292.jpg

غزة – مؤسسة فلسطين للثقافة
الشاعر والقاص الفلسطيني خالد جمعة من مواليد مدينة رفح جنوب قطاع غزة عام 1965م، يرأس تحرير مجلة رؤية البحثية في الهيئة العامة للاستعلامات، له دواوين عدة منها؛ "كما تتغير الخيول"، "هكذا يبدأ الخليفة"، وديوان " رفح أبجدية مسافة وذاكرة"، كما يكتب جمعة قصصاً للأطفال، وقد كان أحدثها كتاب "ناصح وسمسم" والذي طبع هذا العام، وقصة " المكواة السحرية"، وقصة "الخراف لا تأكل القطط".
جمعة هو عضو مؤسس في فرقة الجنوب للفنون الشعبية 1983م، وعضو هيئة تحرير مجلة "عشتار" الأدبية حتى 1999م، وعضو مؤسس في هيئة تحرير مجلة الغربال، حاصل على الجائزة الثانية في مسابقة ديوان العرب لقصص الأطفال عن قصة ثلاثة أرجل 2006م.
كان لنا معه هذا اللقاء وهذا نصه.

* متى بدأت رحلتك مع الشعر والقصة، وأيهما سبق الآخر؟
** بدأت الكتابة في سن مبكرة، فنشرت أول نص لي في جريدة الميثاق المقدسية "أغلقها الاحتلال"، ولم أكن قد بلغت الثامنة عشرة، كان ذلك عام 1983، لكني لم أصدر ديواني الأول إلا عام 1992 بالاشتراك مع الشاعر عثمان حسين، حيث كنت بدأت أطمئن إلى نصي قليلا بعد أن مزقت مئات النصوص التي تشبه آخرين، أما القصة القصيرة فليس لي فيها إنتاج ملحوظ، فلا يتعدى كل ما كتبته في القصة القصيرة 20 قصة موزعة على أكثر من 25 عاماً، ولكن لي 14 قصة أطفال مطبوعة وبعضها مترجم للألمانية والإنجليزية، وكانت أول هذه القصص عام 1996، فتجربة الشعر كانت وما زالت متقدمة على تجربة الكتابات الأخرى.

* يتوزع إبداعك ما بين الكتابة الشعرية والقصة، قربنا إلى خصوصيات هذين العالمين في تجربتك؟
** أكتب الشعر بشكل أساسي، والقصة القصيرة وقصة الأطفال بشكل استثنائي، كتبت أيضا مجموعة من المسرحيات، وعدد كبير من الأغاني الملحنة وخصوصاً أغاني الأطفال، ونشرت مجموعة من الدراسات الميثيولوجية عن تاريخ فلسطين، ولي كتاب عن الأغاني الشعبية وأغاني الصيادين جمعته مباشرة من كبار السن.
الخصوصية في تجربتي رغم تعدد أنواع الكتابة عندي، تتمثل في الشعر، فأنا شاعر يكتب الأغنية وشاعر يكتب للمسرح وشاعر يكتب القصة، طوال الوقت أنا شاعر يفعل شيئا.

http://www.alarabalyawm.net/uploads/201103/444444_new3.jpg

* من البديهي أن نسألك كيف ترى الشعر اليوم محليا وعربيا؟
** هذا سؤال فخ، بمعنى أنني سأضطر أن أسرد لك أسماء حين أتحدث عن رؤيتي للشعر، لكنني لن أفعل، أما كيف أرى الشعر، فأنا عكس الآخرين تماما، متفائل إلى حد الهوس بالمشهد المحلي والعربي، وأتابع بشكل جيد ما يكتبه الشعراء الشبان أو تلك الأسماء المكرسة، وأرى أن الشعر العربي في السنوات العشرين الأخيرة، والفلسطيني بالتحديد، قد تخلص من عمومياته، واتجه إلى الهامش المسكوت عنه، فصارت النتاجات الشعرية حقيقية وصادقة إلى حد الألم، أنا كما قلت متفائل وهناك الكثير من الشعراء الذين يدعمون تفاؤلي بكتاباتهم.

* هناك رأي يقول إنه لم تظهر أية تجربة شعرية نافرة أو متميزة خلال أكثر من ربع قرن مضى، وكأننا الآن ما زلنا نعيش على إرث جيل الستينيات والسبعينيات، دون أية إضافات حقيقية.. كيف تفسر ذلك..؟!
** أولا أنا لا أتفق بالمطلق مع هذه المقولة، أظن أن مطلقيها هم أناس مفلسون، قد تربوا على ذائقة معينة ويرفضون كل من جاء من خارج هذا العالم، هناك أصوات رائعة في المشهد الفلسطيني، المرحوم حسين البرغوثي على سبيل المثال والذي ذهب بالشعر إلى ما هو أبعد من درويش حتى، ولكن المشكلة لا تنبع من عدم وجود ظاهرة نافرة، إنما تنبع من الأحكام المسبقة التي يريح أصحابها أنفسهم دون أن يضطروا إلى التدقيق والبحث بل ورعاية الموهبة التي تظهر هنا أو هناك، وأعتقد أن الوقت سيثبت أن هذه المقولة خاطئة من أساسها، أما إذا كانوا يقصدون محمود درويش ويريدون شخصا على مثاله، فدعني أسأل مع قناعتي بأن قامة محمود درويش من أعلى قامات الشعر العالمي وليس العربي، هل أتى شاعر بعد المتنبي يشبهه؟ هل أتى شاعر بعد أبي العلاء المعري يشبهه؟ هل أتى شاعر بعد رامبو؟ ت.س إليوت؟... الخ، أظن أن أي شاعر سيأتي، لن يحل محل درويش أو يكون مثله، بل ستكون له خصوصية هي ما تجعله "ظاهرة نافرة".

http://www.alqudslana.com/PublicFiles/Articles/1294735466-504.jpg

* الأشكال الجديدة التي يحاول الأدباء الشباب اكتشافها وتجربتها هل هي نتاج أزمة ثقافية أم شعرية، أم مقدمات لولادة فنون جديدة؟!
** في كل وقت ظهرت فيه تجربة تحمل ملامح جديدة، كان هذا السؤال يطرح وبالصيغة ذاتها، هل هي نتاج أزمة ثقافية؟
حتى لو كانت التجارب ناتجة عن أزمة ثقافية، أليست الأزمة الثقافية جزءا من مكونات الثقافة؟ ثم أن الشعر هو أكثر أشكال الأدب حساسية وسرعة في التأثر بالمتغيرات، وبالتالي فإن التحولات السياسية التي جرت في العشرين عاما الماضية، جعلت من هذا التحول المذهل من المركزي إلى الهامش، ينتج نصوصا في غاية الروعة على كل المستويات ليست الشعرية فقط.

* يقال أن الكتابة للأطفال أصعب من الكتاب للكبار، لماذا برأيك؟
** نعم الكتابة للأطفال هي أصعب أنواع الكتابة على الإطلاق، وهذا راجع لعدة أسباب، منها أنه كي تكون كاتبا جيدا للطفل فعليك أن تكتب من قلبك لا من رأسك، وأيضا لا يمكن الكتابة للطفل إلا عبر الطفل الذي كنته أنت يوما، مع قدرة على تذكر ردود الأفعال في تلك السن، كما أن الطفل إن لم يفهم ما تكتب فأنت الملام، وليس كالكبير الذي يمكنك الادعاء أنه قليل الثقافة، والطفل حكمه دائما جاهز ومباشر، أحببتها، لم أحبها، وينتهي الأمر عنده، هناك طبعا أسباب أخرى تتعلق بالرسومات ومساحات الاستنتاج وخلافه.

* هل يمكن أن يكون الشاعر والمثقف عموما فاعلا في المجتمع ويساهم في التغيير، خاصة في ظل القول أن المثقف يعيش أزمة مع مجتمعه؟
** الشاعر حين لا يكتب الشعر، هو إنسان عادي، يمكنه أن يكون من أي نموذج كان، مشارك أو غير مشارك، فكرة المثقف العضوي الفاعل في المجتمع لا تنطبق على الشاعر وحده، أما أن المثقف يعيش أزمة مع مجتمعه من حيث كونه نخبويا فهذا أيضا يتوقف على طبيعته كفرد، فليس كل المثقفين واحد ولا كل الشعراء واحد كما أن ليس كل الأطباء واحد.

* ما الذي جذبك تجاه الكتابة للأطفال تحديداً؟
** جاءت المسألة بالصدفة أول الأمر وكتبت أغنية ولحنت ولاقت رواجا، وأسعدني رد فعل الأطفال عليها، وبدأت بعدها بكتابة القصص فاكتشفت أن لدي مخزونا هائلا من قصص الطفولة يحبه الأطفال، فاستمرأت المسألة وذهبت في اتجاهها.

* أدب الطفل محلياً، كيف تراه؟
** أدب الطفل يعاني من أزمة عالمية وليست محلية، فطباعة الكتب للأطفال مكلفة جدا، يكلف كتاب الطفل الجيد خمسة أضعاف الكتاب العادي، ورق ملون ومصقول، غلاف سميك...الخ
إضافة إلى استسهال بعض الكتاب مسألة الكتابة للطفل حيث يظنون أن الكتابة للطفل هي "نزول" إلى مستوى الطفل، هذه القناعة تؤدي إلى أدب أطفال ضعيف، ومع ذلك هناك بعض المحاولات الجميلة أذكر على سبيل المثال صفاء عمير ومجدي شوملي رغم قلة انتاجه.

* من أين تولد لديك فكرة كتابة القصة؟
** في العادة تولد القصة من موقف عشته طفلا، لكني لا أكتب الموقف نفسه كقصة، بل أخذ تفصيلة صغيرة وأبني عليها، مثلا، كنت وأنا صغير أزرع الذرة التي يقولون لي إنها تنبت بسرعة، وكنت أفهم كلمة بسرعة أنها ستنبت خلال دقائق، فكنت أزرعها وأجلس جوارها منتظرا إياها أن تنبت، موقف مثل هذا آخذه وأطوره إلى قصة، وهذا يحدث مع معظم قصصي.

* ماذا عن واقع النشر محليا من وجهة نظرك؟
** النشر في فلسطين ليس محايدا في معظم الأحيان، لا يجب أن يذهب المبدع إلى دار النشر في رأيي، وهذا يخلق أزمة شديدة الحساسية بين المبدعين والناشرين، ما زال النشر محليا بحاجة كبيرة إلى غربلة على مستوى ما ينشر وكيف ينشر.

* هل تؤمن بوجود حركة نقدية فلسطينية، معللا إجابتك.
** لا، كثير من النقاد يعتبرون النقد أقل من الإبداع الشعري، وإن وجد نقاد وهم قليلون فهم أصحاب مدارس قديمة، وبالطبع من المستحيل تقييم نص جديد بميزان قديم، هناك أزمة نقد حقيقية في المشهد الفلسطيني.

* ديوانك بعنوان "نصوص لا علاقة لها بالأمر". هل من قصة لهذا الديوان ولماذا هذا الاسم؟
** نعم، هي نصوص نثرية والأمر الذي لا علاقة لها به، هو المشهد العام الذي كان وقتها "1999" ذاهب باتجاه قصيدة البحر والتفعيلة ويأخذ موقفا عدائيا من قصيدة النثر.
 « رجوع   الزوار: 2065

تاريخ الاضافة: 27-08-2011

.

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
8 + 7 = أدخل الناتج

.

جديد قسم ركن المقابلات

"المقروطة".. تراث فلسطيني أصيل

عندما اقتلعت العاصفة خيمة طرفة دخلول في ليلة عرسها ورحلة العذاب اثناء النكبة

أم صالح.. لبنانية تقود العمل النسوي في القدس منذ 70 عاما

الفنان التشكيلي محمد نوح ياسين يرسم عذابات اللاجئ الفلسطيني بخيط ومسمار

الشولي يحذر من انفجارٍ اجتماعيّ في المخيمات الفلسطينية في لبنان ويطالب الأونروا بتحمل مسؤولياتها

القائمة الرئيسية

التاريخ - الساعة

Analog flash clock widget

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

عدد الزوار

انت الزائر :256596
[يتصفح الموقع حالياً [ 73
تفاصيل المتواجدون

فلسطيننا

رام الله

حطين

مدينة القدس ... مدينة السلام

فلسطين الوطن

تصميم حسام جمعة - 70789647 | سكربت المكتبة الإسلامية 5.2

 

جميع الحقوق محفوظة لرابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان ©2013