.

عرض مقابلة : الشاعرة الفلسطينية نبيلة الخطيب، رئيس رابطة الأدب الإسلامي – المكتب الإقليمي الأردن

  الصفحة الرئيسية » ركن المقابلات

الشاعرة الفلسطينية نبيلة الخطيب، رئيس رابطة الأدب الإسلامي – المكتب الإقليمي الأردن

http://www.palthawabet.org/newsImg/newsImg/img201105021742322016.jpg

أجرى اللقاء: وحيد تاجا
ترى الشاعرة نبيلة الخطيب أن الصوفية نوعان.. صوفية الهوى والروح وصوفية العقيدة والمصطلح التقليدي.. وتقول في لقاء مع (مؤسسة فلسطين للثقافة) إنها من النوع الأول المنسجم مع طبيعتها الروحية النزاعة إلى الأعلى مع الحب الإلهي وحسن الاقتداء بسيد الخلق. وحول الأدب الإسلامي تقول ان الأدب الإسلامي هو عالمي بقدر ما يستطيع الولوج إلى ذات الإنسان كإنسان والتعبير عما يهمه ويعنيه منطلقاً من التصور الإسلامي الشامل للكون والحياة والإنسان..
وفيما يخص موضوع المزاوجة بين التراث والمعاصرة فترى أن: المعاصرة هي البنت الشرعية أو الوريث الشرعي للتراث والفصل بينهما قتل للاثنين معاً فلا ورق بلا أغصان ولا أغصان بلا ساق..
ويذكر أن الشاعرة نبيلة الخطيب ، من مواليد مدينة الزرقاء في الأردن 1962، نشأت في قرية الباذان قرب مدينة نابلس في فلسطين .. لها عشرات القصائد الشعرية، من أبرزها قصيدة في رثاء الشيخ أحمد ياسين: "ما غيبوك"، وقصيدة: "قتلانا في الجنة"، وقصيدة "يا دار غزة"، و"يوم النصر".
وقد أنشد العديد من قصائدها كبار المنشدين، أمثال: عبد الفتاح عوينات، وإبراهيم الدردساوي، وكفاح الزريقي، وراجي النور.
وكانت الشاعرة الخطيب قد حصلت في السنوات القليلة الماضية على العديد من الجوائز العربية، مثل: الجائزة الأولى في مسابقة رابطة الأدب الإسلامي العالمية للأديبات عن ديوانها "عِقد الروح".. والجائزة الأولى في مسابقة مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين عن قصيدتها "صهوة الضاد".. وجائزة السيدة الأولى في الشعر العربي عن مجمل أعمالها الشعرية والجائزة الأولى في مسابقة رابطة الكتاب الأردنيين عن قصيدتها "عندما يبكي الأصيل" وجوائز عدة أخرى .
من أهم أعمالها: دواوين ( صبا الباذان - ومض الخاطر - صلاة النار - عقد الروح).
ولها أيضا، إنتاج أدبي وافر ومتعدد للأطفال منشور في كتب منهجية وصحف ومجلات، ومسجل على أشرطة تسجيل وأقراص مدمجة على شكل قصائد ومسرحيات شعرية ملحنة.
وقد فازت مؤخرا برئاسة رابطة الأدب الإسلامي، ومقرها الأردن، وذلك بعد انتخابها من قبل الهيئة العامة للرابطة للأعوام الثلاثة المقبلة (2011-2013م).
* بداية.. أن تكوني شاعرة مبدعة أو "سيدة الشعر العربي"، كما يطلق عليك، ماذا يعني بالنسبة إليك..؟
** يعني لي أني عرفت أن المهتمين بالإبداع نظروا في شعري فأصدروا عليه هذه الأحكام وأثقلوني بهذه الألقاب، وهذا يحمل معنيين: الأول أن أكون مبدعة. والثاني أن أحافظ على ما أطلقوه عليّ من لقب.. وهذا أراه مسؤولية وأمانة وثقلاً في ثوب جميل..
* بالتالي.. لماذا الشعر.. وما هي الأسئلة التي تحاولين طرحها أو الإجابة عليها من خلاله؟
** وهل يختار الشاعر أن يكون شاعراً.. بالنسبة لي كنت هكذا بتوفيق من الله أو ما يمكن أن أطلق عليه أنه هبة من الله. لا اجتهاد ولا صناعة ولا تكلف. ثم كان دوري بعد ذلك في صقل هذه الموهبة والاحتفاء بها ومحاولة الارتقاء على مدارجها ما استطعت.. أما ما أطرحه فهو الحياة بكل ما فيها من ألم وأمل، فحيث كان الشعور في شيء كان الشعر، وهل الحياة إلا صور وأحداث فيها الصاعد والنازل، فيها التطلع نحو الجمال والحرية ورسم بسمة على وجه بائس أو هدهدة على كتف مفجوع...
* في قصائدك، بشكل عام، اتجاها صوفيا واضحا.. ولعل من الظواهر الملفتة للنظر توجه معظم الشعراء العرب إلى الشعر الصوفي واستخدام مفردات صوفية في قصائدهم. أين أنت من هؤلاء.. وبماذا تمتاز تجربتك عنهم؟
الصوفية نوعان.. صوفية الهوى والروح وصوفية العقيدة والمصطلح التقليدي.. فأنا من النوع الأول المنسجم مع طبيعتي الروحية النزاعة إلى الأعلى مع الحب الإلهي وحسن الاقتداء بسيد الخلق. لذا فإني أقترب من الاتجاه الصوفي التقليدي روحياً وأفارقه تقليدياً.
* تملكين طريقة جميلة جدا في الإلقاء، ولكن قصيدتك تعتمد، بشكل عام، على إحداث توتر عبر الكلمات وعبر النص أو ما يسمى (ذروة المقطع)، وعند الإصغاء مثلا لا بد أن يصفق الجمهور عند هذه الذروة في حين أن المستمع لشعر أدونيس مثلا يخلد للصمت والتأمل، ما قولك؟..
** لا بأس.. ولا يزالون مختلفين، وأنا أؤمن بحتمية الاختلاف الذي يثري المنظومة ويكامل بينها.. فليصفق المستمع هنا وليصمت هناك أو العكس أو يمزج بينهما، إنما هي الكلمة والصورة والموقف والحدث والصوت والتركيب كل ذلك يخلق لدى المتلقي حالة ما يعبر عنها بطريقته..
* بالتالي هل يمكن الحديث عن دور الإلقاء الشعري.. وكيف ترين ثنائية العلاقة بين الشاعر والمتلقي؟
للإلقاء دور في رسم علاقة ما بين الشاعر والمتلقي ورأيي أن الإلقاء المبدع وحده لا يكفي.. لعله يؤثر في المتلقي وقتياً.. ثم ينفضّ السامر كما يقولون.. لذا فالاهتمام ينبغي أن ينصب على الشعر فحوى ومعنى ومتخيَّل.. أكثر.. مع عدم إغفال الإلقاء التصويري..
فنحن نطرب حتى اليوم بقصائد المتنبي وأبي تمام وأبي فراس ولم نسمع منهم مباشرة..
* إذا انتقلنا الى مسألة الأدب الإسلامي، ما هو مفهومك لهذا الأدب، وماهي مقوماته.. وكيف نتعامل مع الأدب العالمي من منظور إسلامي؟
الشعور الإسلامي يشكل ربع المعمورة، فهو بذلك عالمي.. إلا إذا كانت العالمية ما هو غير الإسلامي ؟! إذن يستقيم القول..
إن عالمية أدب ما أو فكر ما أو لغة ما مرتبطة بسيادة أهله..!
والأدب الإسلامي هو عالمي بقدر ما يستطيع الولوج إلى ذات الإنسان كإنسان والتعبير عما يهمه ويعنيه منطلقاً من التصور الإسلامي الشامل للكون والحياة والإنسان.. أما ما كان موافقاً للتصور الإسلامي حتى ولو صدر عن غير مسلمين أصلاً؛ فهو مقبول في هذه الحال إسلامياً من باب الموافقات والسمو الإنساني، أما الأدب الذي يحمل فكراً يتناقض مع الإسلام عقيدةً أو إسفافاً.. فهو المرفوض حتى لو صدر عن مسلم.. وحتى لو اعتبره العالم أجمع أدباً عالمياً..
* وكيف ترين التوازن بين الالتزام الديني أو القومي وبين الجمالية الشعرية؟
لا شعر بلا جمال شعري، سواء كان دينياً أم قومياً أم غير ذلك.. فالشعر هو الوعاء الذي نقدم من خلاله أفكارنا ومشاعرنا ومبادئنا.. وأي شعر إذا خلا من الجمالية وأصوله الشعرية فليس بشعر مهما كانت قيمة الفكرة.. لذا لا بد أن تقدّم الفكرة أو الحالة الشعورية بأسلوب جميل ينسجم معها ليكون المنتج أدباً جميلاً سائغاً بالتالي لشاربي الفكر الديني أو القومي أو غيرهما..
* يلاحظ أن معظم شعراء (الأدب الإسلامي) يكتبون الشعر العمودي.. لماذا، وأين أنت تحديدا من الشعر الحر وقصيدة النثر..؟
فيما أعلم أن هذه الفكرة كانت.. ثم نرى اليوم الأدب الإسلامي في ثوبي العمودي والحر.. الأدب الإسلامي ليس عبادة توقيفية حتى يلتزم الأديب بصيغة لا يفارقها..
من هنا فأنا مع الشعر الذي هو شعر.. وإن كنت لا أرى ما يسمّى بقصيدة النثر قصيدة.. إنما هو لون أدبي آخر.. زينه زين وشينه شين..
* هذا يدفعنا باتجاه السؤال عن مفهومك للحداثة.. وما بعد الحداثة؟
الحداثة مفهوم برز بقوة لانتقاد النصوص التوراتية في عصر النهضة أو ما يسمّى التنوير، وهو منهج يقضي بأن الدين يجب أن يقتصر على الاعتقاد الشخصي فقط وألا يمتد إلى أي مظهر من مظاهر الحياة العامة.. وعلى هذا فيجب أن يتخلص المجتمع من كل الأطر والقيود الدينية والأخلاقية التي توجه وتنظم مظاهر الحياة. وانعكس ذلك على الأدب ومنه العربي رؤية ورؤى وأساليب تعبير ومعايير جمال... والغوص النافذ إلى أغوار الأسرار، في الغالب، والتوجه إلى التلميح بدل التصريح وإلى الرمز بدل الإبانة، وإلى ظلال الأشياء استعاضة عن ذواتها.. وما بعد الحداثة أفكار وفلسفات جديدة يبتكرها العقل البشري حسب ما يرى ويهوى أيضاً. وكل ذلك يمكن أن نتفق أو نختلف معه في مجال الإبداع الأدبي ونقده..
* يرى بعض النقاد أن شعر نبيلة الخطيب ذو طبيعة مباشرة وقصائدها أقرب إلى النشيد.. هل ترين هذا نقدا سلبيا أم..؟
** أما أنا فلا أرى ذلك البتة.. لست مباشرة في شعري.. أما ما يظهر بثوب المباشرة فأقصده لغلبة المعنى أو الرسالة التي أريد إيصالها بسرعة، والقارئ لشعري يدرك ذلك بسهولة.. ولا بأس أن تكون بعض القصائد واقعية منتشَدة فلا أرى ضيراً في ذلك ولكنها ليست حاكمة على شعري. أما النقد فأهتم به سلباً أم إيجاباً.. وأستفيد منه..
* لفت نظري دفاعك في أكثر من حديث صحفي عن ابتعاد الشعر الإسلامي عن الغزل حتى في الأفراح والأعراس.. والقول بأن الغزل ليس من الأولويات في هذه المرحلة.. فهل ترين أن الإنسان يستطيع فعلا أن يعيش منفصلا عن ذاته وعن فطرته ويحيا بعيدا عن الحب والرومانسية والتعبير عن مشاعره الصادقة.. وهل إذا فعل ابتعد عن الالتزام الديني أو القومي؟
** لكل حالة شعورية قصيدة شعرية فلا يمكن أن يولد الغزل من رحم الدم المسفوح على يد الإجرام من صدر طفل بريء.. أما حين تأتي ساعة الفرح فلا شيء يمنع الشاعر من الانطلاق في التعبير.. هذه هي الموازنة المقبولة عندي...
* على الصعيد الفلسطيني، هل للشعر الفلسطيني خصوصيات معينة في رأيك؟
خصوصية الشعر الفلسطيني تنبع من خصوصية فلسطين وقضيتها ولا بد من ذلك حتى يتم التفاعل الحقيقي بين الشعر وبين القضية المحورية للأمة.. ولم يأل الشعر الفلسطيني عن الرقي موضوعيا وفنياً، بما يتناسق أو يتناسب والجرح الفلسطيني الغائر...
* أيضا هل ترين أن الأدب الفلسطيني بشكل عام (شعرا أو قصة أو رواية أو تشكيليا) قد استطاع تجاوز مفرداته التقليدية؟
استطاع الأدب الفلسطيني بشكل عام أن يتجاوز كل حدود المفردات فقضية لا تقليدية لا يناسبها المفردة التقليدية والمتتبع للأدب الفلسطيني يلحظ ذلك جيداً..
* وكيف ترين الفارق بين شعر الداخل الفلسطيني وشعر الشتات؟
** شعر الداخل الفلسطيني هو شعر من يده في النار، فالإحساس أعمق والصوت أصدق والإحساس بالغربة أشد فليس الغريب من ترك بلده بقدر من هو في غربة داخل وطنه.. أما الشتات فله دوره الإعلامي مع معاناة الشتات والإحساس بالغربة القهرية عن الوطن. من هنا فلكل شعر مذاقه وطعمه وخصوصيته ورسالته ودوره..
* من المعروف أنك تكتبين أيضا أغان ي للأطفال، فهل يمكن أن تحدثينا عن تجربتك في هذا المجال..
**وبماذا يجب أن يتصف كاتب الأطفال شاعرا كان أو قصصياً؟
** نعم كتبت للأطفال وأكتب.. وأنا لصيقة بحياة الأطفال بحكم الأمومة والتجربة في العمل، فقد عملت في التدريس لمدة عشرين عاماً جعلتني أقترب من عالم الأطفال حدّ الاندماج..
كاتب الأطفال ينبغي أن يكون طفل الأمس، الذي سبق بحكم السن والخبرة أطفال اليوم، ولكن بقي يشدّه الحنين إلى طفولته فيهم.. فهو يلمّ بقاموسهم اللغوي الذي يفهمونه فيحسن التواصل معهم، ويتصف ببراءتهم التي يجند إبداعه حارساً عليها، ويتطلع إلى أحلامهم فيغذيها في نفوسهم لترتقي معهم على سلالم الطموح والإرادة.. كاتب الأطفال طفل ناضج يشرع في صناعة ملامح إنسانية الإنسان..
 « رجوع   الزوار: 1934

تاريخ الاضافة: 02-06-2011

.

التعليقات : 0 تعليق

« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
9 + 7 = أدخل الناتج

.

جديد قسم ركن المقابلات

"المقروطة".. تراث فلسطيني أصيل

عندما اقتلعت العاصفة خيمة طرفة دخلول في ليلة عرسها ورحلة العذاب اثناء النكبة

أم صالح.. لبنانية تقود العمل النسوي في القدس منذ 70 عاما

الفنان التشكيلي محمد نوح ياسين يرسم عذابات اللاجئ الفلسطيني بخيط ومسمار

الشولي يحذر من انفجارٍ اجتماعيّ في المخيمات الفلسطينية في لبنان ويطالب الأونروا بتحمل مسؤولياتها

القائمة الرئيسية

التاريخ - الساعة

Analog flash clock widget

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني   
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

عدد الزوار

انت الزائر :256593
[يتصفح الموقع حالياً [ 87
تفاصيل المتواجدون

فلسطيننا

رام الله

حطين

مدينة القدس ... مدينة السلام

فلسطين الوطن

تصميم حسام جمعة - 70789647 | سكربت المكتبة الإسلامية 5.2

 

جميع الحقوق محفوظة لرابطة المعلمين الفلسطينيين في لبنان ©2013